السيد محمد رضا الجلالي

10

العنعنة من صيغ الأداء للحديث الشريف في الكافي

حول فقهه ودلالته ولغته ونحوه وأدبه وبيانه وبلاغته ، الّتي لاعَهْدَ له بها . مضافاً إلى ضَعْفِ المقدّمات والأُسس الّتي بُنيت عليها كلّ تلك الشبه من حيث مدلول « عن » لغةً واصطلاحاً ، ومعنى « الإجازة » ودورها العلميّ ، وتاريخ العنعنة والبحث حولها . وقد رأيتُ من الضروري عرض هذا البحث لتنكشف جوانبه كلّها لأهل العلم ، وتُفنّد تلك المزعومة الزائفة ، ويظهر عوارها لكلّ منصف أمين « 1 » . واللَّه الموفّق والمعين . وكَتَبَ السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي

--> ( 1 ) . ممّا ينبغي التنبّه له أنّ هذا الدجّال حاول نسبة هذا الرأي إلى أحد أعلام العلماء المعاصرين ، ممّن يدّعي الحضور عنده ! مع قصوره عن سنّ تلامذته ؟ ! وتمكّن بهذه النسبة من إغراء مَن يرتبط بذلك العالم وأن يستحوذ على مكتبه في قم . ولدفع التهمة عن ذلك العالم وتبرأة ساحة العلم والعلماء عن مثل هذه النسب والادّعاءات ؛ وجّهنا السؤال التالي إلى مكتب ذلك العالم : هل عندكم ملاحظاتٌ على كتاب الكافي للكليني من حيث هو ، ومن حيث مؤلّفه ، ومن حيث النسخة الّتي بأيدينا اليوم ، ومن حيث العنعنة فيه ؟ وما يقال من أنّه كلّه إجازة لا رواية ؟ فجاء الجواب التالي : * الكافي من أجلّ كتب الحديث عندنا معاشر الإماميّة . * كما أنّ مؤلّفه الكليني رضوان اللَّه عليه من أجلّ علمائنا . * والنسخةُ الموجودةُ بأيدينا من هذا الكتاب لهي من أصحّ النسخ الواصلة إلينا من كتب القدماء . * والملاحظة المذكورة في السؤال في غير محلّها . وقد تعرّضنا في بحوثنا الرجاليّة لبعض ما يتعلّق بهذا الكتاب الجليل وكيفية جمعه وتأليفه ، لا يسع المقام بيانه .